السيد مرتضى العسكري

126

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بعد النبيّ ( ص ) . وأخرج اليعقوبي في تاريخه « 1 » وابن عبدالبرّ بترجمته من الاستيعاب قريباً ممّا أوردناه من موقف أمّ المؤمنين في هذه القصّة . وأخرج البلاذري « 2 » عن الواقدي وأبي مخنف وغيرهما أنّهم قالوا : أتى طلحة والزبير عثمان ، فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئاً من أُمور المسلمين فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . وقال له عليّ : اعزله وحَدَّهُ إذا شهد الشهود عليه في وجهه ؛ فولّى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد . فلمّا قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الامارة . وروى الطبري « 3 » في بيان هذا وقال : فقدم سعيد بن العاص الكوفة فأرسل إلى الوليد انّ أمير المؤمنين يأمرك أن تلحق به ، قال : فتضجّع أيّاما فقال له : انطلق إلى أخيك فانّه قد أمرني أن أبعثك إليه ، قال : وما صعد منبر الكوفة حتّى أمر به أن يُغسَل . فناشده من قريش ممّن كانوا خرجوا معه من بني أُميّة ، وقالوا : إنّ هذا قبيح : واللّه لو أراد هذا غيرك لكان حقّاً أن تذبّ عنه ، يلزمه عار هذا أبدا . قال فأبى إلّا أن يفعل فغسله وأرسل إلى الوليد أن يتحوّل من دار الامارة فتحوّل عنها ونزل دار عمارة بن عقبة . وفي الأغاني : « 4 » لمّا شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص ؛ فخرج وخرج معه قوم يعذرونه ، فيهم عديّ بن حاتم ، فنزل الوليد يوما يسوق بهم ، فقال يرتجز : لاتحسبنّا قد نسينا الايجاف * والنشوات من عتيق أوصاف

--> ( 1 ) . اليعقوبي 2 / 203 ، ط . بيروت ، دار صادر . ( 2 ) . أنساب الأشراف 5 / 35 . ( 3 ) . الطبري 5 / 188 ، في ذكره حوادث سنة 33 هجري ، وفي ط . أوروبا 1 / 2915 . ( 4 ) . الأغاني 4 / 181 ، وفي ط . ساسي 4 / 178 - 179 .